ابن سعد

129

الطبقات الكبرى

قال فتجئ في الحديث غسل الوجه مرتين فلا أدري أهكذا كان ثم مسح بناصيته ومسح على العمامة ومسح على الخفين ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف وقد صلى ركعة وهم في الثانية فذهبت أوذنه فنهاني فصلينا الركعة التي أدركنا وقضينا التي سبقتنا قال بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر قال كان هذا في غزوة تبوك وكان المغيرة يحمل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ما قبض نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن مسلم بن قماذين عن عطاء بن أبي رباح عن بن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف في سبعمائة إلى دومة الجندل وذلك في شعبان سنة ست من الهجرة فنقض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها فقدم دومة فدعاهم إلى الاسلام فأبوا ثلاثا ثم أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم فبعث عبد الرحمن فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فكتب إليه أن تزوج تماضر بنت الأصبغ فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها وأقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن